الأوزون

الأوزون و أستعملاتة في العلاج و التعقيم

يحتوي الهواء الجوي على كمية كبيرة من غاز الأكسجين ويقوم الأكسجين بدور حيوي في الحفاظ على حياةالعديد من الكائنات الحيه من خلال اعتمادها عليه في عملية التنفس اضافه الى عمليات حيويه اخرى ،

الأهميه للأكسجين لا تكمن هنا وحسب وانما للأكسجين أهمية كبيرة على دائرة الحياة الأرضية وذلك بتكوين طبقة الأوزون O3؛ O zone في جو الأرض على ارتفاع يتراوح بين 20 ــ 50 كيلومترا من سطح الأرض ضمن طبقه من طبقات الغلاف الجوي تسمى بالستراتوسفير

لمحة تاريخية عن الأوزون واستعمالاته

أثناء الحرب العالمية الأولى اصيب الكثير من الجنود الالمان باصابات مختلفة وأعطى القائد الألماني هتلر اوامره بارسال هؤلاء الجنود المصابين إلى قمم جبال الالبا حماية لهم من القصف الجوي من الحلفاء وأثناء فترة الاختباء في قمم الجبال لاحظ الاطباء الالمان سرع إلتآم الجروح بنسبة عالية جدا عندما استخدموا مياه الأمطار لغسيل هذه الجروح.
هذه الظاهرة لفتت نظر العلماء وظلوا يبحثون لمدة شهور عن اسباب هذه الظاهرة حتى اكتشف العالم الألماني RILING وجود نسبة كبيرة من غاز الاوزون في مياه هذه الأمطار وقد تكون هي السبب الاول في شفائهم ومن هنا بدأ العلماء الالمان في الاهتمام بالاوزون واستخدامه في مجالات التعقيم وخصوصاً للجروح.

أول من اكتشف واستخلص الأوزون كيميائيا هو الألماني شونبين C.F.Schonbeinعام 1840 ومن خلال أبحاثه توصل إلى أن قدرة هذا الغاز على أكسدة العناصر قوية فهو يقتل البكتيريا والفيروسات والجسيمات الدقيقة ويزيل السموم فعمم استخدامه في تنقية مياه الشرب والطبيب الألماني وولف H.Wolf في الحرب العالمية الأولى عام 1915 أول من استخدم الأوزون في الطب بالجروح المنتنه وأمراض الجلد والتهابات العظام أما أول من استخدم الأوزون الطبي فهو د.روبرت ماير Dr.R.Mayeعام 1943وتتالت الأحداث حتى أصبحت الوقاية والمعالجة بالأوزون من الطرق الرائدة والواعدة في هذا القرن لكثير من الأمراض التي لم يكن لها علاج سابقا والميئوس منها

– أول من أنشأ مولداً لأوزون هو (Werner von siemens) في ألمانيا عام (1857) في حين شهد عام (1870) أول تقرير عن استخدام الأوزون علاجياً لتنقية الدم من قبل(C.Lender) في ألمانية.

– هنالك دليل على استخدم الأوزون كمطهر منذ عام (1881) كما ذكر الدكتور ( Kellogg ) في كتابة عن الدفتيريا (الخناق).

– وفي تشرين الأول من عام (1893) تم تشييد أول منشأة في العالم لمعالجة المياه باستخدام الأوزون في (Ousdaden) في هولندة وهناك اليوم أكثر من (3000) بلدية حول العالم تستخدم الأوزون لتنظيف مياهها ومجاري صرفها الصحي

– وفي عام (1885) نشرت جمعية فلوريدا الطبية (الأوزون) مقالاً للطبيب Charles . j. worthy) فصل فيه استخدام الأوزون لأغراض علاجية.

– وفي أيلول من عام (1896) سجل العبقري الكهربائي (نيكولا تسلا) اختراع أول مولد لأوزون وفي عام (1900) قام بتأسيس شركة (أوزون تسلا) وباع آلات الأوزون للأطباء من أجل الاستخدام الطبي .

– و في عام ( 1898 ) قام ( hauerkauf ) و ( Luth) بإنشاء (معهد العلاج بالأوكسجين) وقاما بحقن الأوزون في الحيوانات وربط الأوزون بالمغنيزيوم بمنتج سمي بالهوموزون (Homozon).

– وكتب الطبيب (Benedict lust) الألماني الممارس في نيويورك ومؤسس ” العلاج الطبيعي ” في عام (1898) العديد من المقالات والكتب عن الأوزون.

– وفي عام (1902) وصف (j.h.clarke) في قاموسه عن المواد الطبية العلمية الاستخدام الناجح للماء المؤوزن في معالجة فقر الدم والسرطان والسكري والأنفلونزا والتسمم بالمورفين وتقرحات التهاب الفم القلاعي والتسمم بالستركنين والسعال الديكي.

– وفي عام (1911) قام الطبيب (nodle ederhart) بنشر (كتيب عن عمل التيارات الكهربائية ذات التردد العالي) وكان رئيس قسم العلاج الفيزيائي في جامعة (لويولا).

– استخدم (ederhart) الأوزون لمعالجة السل وفقر الدم وداء الاخضرار والسعال الديكي والسكري والربو والتهاب القصاب (حمى القش) والأرق وذات الرئة والنقرس والزهري .

– وفي عام (1913) تم تشكيل الجمعية الشرقية للعلاج بالأوكسجين من قبل الطبيب (blass ) وبعض الزملاء الألمان.

– وخلال الحرب العالمية الأولى تم استخدام الأوزون لعلاج الجروح والأكلة (الغنغرينا) وتأثيرات الغاز السام.

– وقد استخدم الطبيب (ألبرت وولف) من برلين الأوزون من أجل علاج سرطان القولون وسرطان عنق الرحم وتقرحات الاضطجاع في عام (1915).

– وفي عام ( 1920 ) نشر الطبيب ( charles neaswanger) رئيس مستشفى كلية الطب في شيكاغو كتاباً بعنوان (الممارسة العلاجية الكهربائية) وكان عنوان القسم الـ (32) منه الأوزون كعامل علاجي.

– وفي عام ( 1926 ) أعلـن الطبيـب (Otto Warbrg) من معهد (كايسمرز) في برلين أن سبب السرطان هو عجز الأوكسجين على المستوى الخلوي ود حصل على جائزة (نوبل) للطب في عام (1931) ومرة أخرى في عـام (1944) وهو الشخص الوحيد الذي حصل على جائزتي (نوبل) للطب وقد رشح أيضـاً لنيـل جائزة ثالثة.

– وفي عام (1929) نشر كتاب بعنوان (الأوزون ومفعوله العلاجي) في الولايات المتحدة الأمريكية ذكر فيه (114) مرضاً وكيفية علاجها بالأوزون وكان مؤلفو هذا الكتاب رؤساء جميع المستشفيات الأمريكية الرئيسية.

– وكان طبيب الأسنان السويسري (fish) يستخدم الأوزون في طب الأسـنان قبـل عـام (1932) وعـرف عليـه الجـراح الألماني (Erwin payr) الذي استخدمه منذ ذلك الوقت.

– وفي عام (1933) قررت الجمعية الطبية الأمريكية التي كان يترأسها الدكتور (Simmons) إبعاد كل العلاجات الطبية التي كانت منافسة للعلاج بالأدوية وبدأ إيقاف العلاج بالأوزون منذ ذلك الحين وما يزال في الولايات المتحدة الأمريكية حتى يومنا هذا.

– واستخدم الطبيبان الفرنسيان ( أوبورغ ولاكوست) نفخ الأوزون ما بين العامين(1934) و (1938) وفـي عـام ( 1948 ) بدأ الطبيب ( William Turska) من أوريغون باستخدام الأوزون مستعملاً آلة من تصميمه الخاص وفي عام (1951) كتب (Truska) مقالة عن (التأكسد) ما زالت معتمدة حتى الآن.

– كان الطبيب (Truska) رائد حقن الأوزون في الوريد البابي وأصلاً عن طريقه إلى الكبد.

– ومنذ عام (1953) استخدم الطبيب الألماني (هانس وولف) الأوزون الطبي في ممارسته وألف كتاباً في الموضوع ودرب العديد من الأطباء على العلاج بالأوزون.

– وفي (1957) سجل الطبيب (j.hansler) اختراعاً لمولد أوزون شكل قاعدة تجديد العلاج بالأوزون خلال (35) سنة الأخيرة.

– وفي عام (1961) أدخل (هانس وولف) أساليب الاستدماء الذاتي الكبيرة والصغيرة.

– وفي عام (1979) بدأ الدكتور ( George Freidott) بمعالجة أول مريض له مصاب بالإيدز بالأوزون في عام (1980) أشار الدكتور (Horst Kief) أيضاً إلى النجاح في علاج الإيدز بالأوزون.

– وفي عام (1987) قام الطبيبان (Rilling ) و (Viebahn) بنشر بحث بعنوان (استخدام الأوزون في الطب) وهو النص القياسي بالنسبة لهذا الموضوع.

– وفي عام (1990) أشار الكوبيون إلى نجاحهم في علاج الزرق والتهاب الملتحمة والتهاب الشبكية الصباغي بالأوزون وفي عام (1992) أظهر الروسيون أساليبهم في استخدام الأوزون بشكل فقاعات بإمراره بالماء المالح لعلاج ضحايا الحروق وحققوا نجاحاً باهراً .

– واليوم وبعد (125) سنة من الاستخدام يمكننا القول إن العلاج بالأوزون معترف به في (16) أمة.

إن غاز الأوزون Ozone هو غاز يتكون من اتحاد ثلاث ذرات أكسجين O3 تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية ولونه ازرق باهت ووزنه الجزيئي 48 و هو نوع من الأكسجين الجوي الطبيعي عالي الطاقة ومصادر الأوزون موجودة في الطبيعة كغلاف يحيط بالكرة الأرضية عند ظهور الشمس ولان الأوزون أثقل من الهواء فانه يهبط باتجاه الأرض ويتحد مع ملوثات البيئة فينقي الهواء الذي نتنفسه.

نسبته في الغلاف الجوى ضئيلة قد لا تتجاوز في بعض المناطق واحد في المليون وهو غاز سام. يتشكل الأوزون في الطبيعةِ عندما يتشارك وجود الأوكسجينِ في الهواءِ مع الأشعةِ فوق البنفسجيةِ الموجودة في أشعة الشمسِ أَو عند تفريغ الشحنة أثناء العاصفة (البرق).

وبإمكان الناس تَمْييز رائِحة الأوزون المُمَيَّزة عَلى سَطْحِ الأَرْض في الصَباح البَاكِر قَبْلَ بُزوغِ الشَّمْس عِنْدَما تَتَشَكَّل قَطَرات النَدى على أَوْراقِ و سيقانِ النَباتات أو بَعْدَ مُرورِ عَاصِفَةٍ رَعْدِيّة مُمْطِرة أَيْضاً. يقوم الأوزون في فترة الفجر بتطهير الأرض من الفطريات والبكتيريا والفيروسات والسموم التي تتجمع على سطح الأرض. إذ أن تعرضها لأشعة الشمس يخمرها ويجعلها ضارة للحياة على سطح الأرض فيقوم الأوزون بإزالتها.

الأوزون مطهر طبيعي وذو رائحة حيوية نقية (مفعمة بالنشاط – رائحة نظافة) يمكن ملاحظتها بقوة ووضوح بعد العاصفة المطرية (رائحة المطر عند الرعد).

ويتصف الأوزون بأنه يتفكك بالتسخين، وذلك عندما تتجاوز درجة الحرارة مائة درجة مئوية. ويتصف بقابليته للذوبان في الزيوت العطرية وبحساسيته الشديدة للصدمات والاهتزازات. كما أنه قابل للانفجار إذا وجدت معه وهو سائل بضع ذرات من الغازات العضوية.

أما الأوزون التكنيكي Technical Ozoneفهو خليط غازي يتألف من غاز الأوزون O3 والهواء الجوي المتضمن الأكسجين ويستعمل لتعقيم المياه ولغايات صناعية.

أما الأوزون الطبي Medical Ozone فهو خليط غازي يتألف من غاز الأوزون O3 والأوكسجين النقي الطبي وحديثا أمكن توليد الأوزون الطبي من أجهزة صغيرة ومعقدة وأصبح يستعمل للوقاية والمعالجة لكثير من الأمراض الميئوس منها و أصبحت هذه الطريقة من الطرق الرائدة والواعدة في هذا القرن.

يوجد الأوزون طبيعياً في طبقة الستراتوسفير ويرجع وجودة إلى سلسلة من التفاعلات بين الأكسجين الجزئى و الذرى ولايبقى الأوزون المتكون لفترة وجيزه ثم يتفكك بفعل ضوء الشمس إلى أكسجين جزئي ثم يتكون وفى النهاية نحصل على شكل يبقى دائماً على طبقة من الأوزون في منطقة الستراتوسفير متوازنة وهذا التوازون يعتمد على سرعة تكوينه وسرعة تفكك الأوزون. وعندما يحدث تداخل لبعض المواد مع هذة السرعة يحدث خللا في الاتزان ، إما بزيادة تركيز الأوزون أو بالعكس تحلل الأوزون من منطقة الستراتوسفير

وجود الأوزون في الغلاف الجوي يعمل كحاجب طبيعي يقوم بعملية تنظيف أو تعقيم البيئة بالإضافة إلى حماية الأرض من الأشعة فوق البنفسجية التي تصلنا من الشمس والتي يتولى الأوزون امتصاص أكثرمن 99% منها، وبذلك يحمى أشكال الحياة المعروفة على سطح الأرض.

وقد اعتُرف بالأوزون كوسيلة علاجية في العديد من الدول الأوربية مثل إيطاليا والنمسا وفرنسا وإنجلترا وغيرها من الدول مثل اليابان والولايات المتحدة الأمريكية حتى وصل إلى مصر. ويعتمد الاستخدام الطبي للأوزون على تنشيطه لخلايا الجسم الطبيعية بشكل آمن عن طريق زيادة نسبة الأكسجين المتاحة للخلايا إلى الحد الأمثل الذي يسمح بإطلاق المطلوب من الطاقة لأداء وظائفها الكاملة، ورفع درجة مناعتها لمقاومة الأمراض. كما أنه يثبط الفيروسات والبكتريا والفطريات والخلايا السرطانية عن طريق اختراقها وأكسدتها.

وأنشئ عام 1973 الاتحاد العالمي للأوزون؛ نظرا لتعدد فوائده، وانتشار استخدامه في المجالات الطبية والصحية العامة، ويحتفل العالم بالأوزون في شهر سبتمبر من كل عام؛ تقديرا لخدماته الجليلة التي يقدمها للبشرية، وتذكيرا بأهميته وأهمية الحفاظ على طبقة الأوزون من التآكل؛ لأن بهلاكها تهلك جميع الكائنات الحية، وتندثر الحياة على الكرة الأرضي

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock