تاريخ مصر

(امتلاك مصر لصواريخ يطلق عليها اسم (القاهر) و (الظافر)

0000Hakeem_amer1966-672

مشروع القاهر والظافر، هو أحد مشاريع برنامج الصواريخ المصري. أقيم المشروع تحت إدارة هيئة الطيران، في مصنع 333 الحربي (مصنع صقر حاليا)، حيث هناك المعامل والورش اللازمة لكلا الصاروخين. بالنسبة للجيروسكوب ونظرا لارتفاع مستوى الدقة المطلوب كانت ورشة الصناعة الدقيقة ومبنى خاص للتجميع مجهز بأسلوب النظافة العالية المطلوبة وكذا جهزت معدات الاختبار. صنع الجزء الخاص بالذيل فى مصنع 72 الحربي (مصنع قادر حاليا). تم تجهيز قواعد التجارب الثابنة والطيران بجبل حمزة. بدأ المشروع في عام 1960، وتوقف بعد حرب 1967.

القاهر 20 طن
الظافر 4 طن
الرائد كلاهما معاً، بمدى 1000 كم

Alzafer1

الرئيس جمال عبد الناصر أثناء إطلاق الصاروخ الظافر. يوليو 1962، من اليمين: عبد الوهاب البشري، كان نائب وزير الحربية لشئون الانتاج الحربي، حسن ابراهيم، رئيس المؤسسة الاقتصادية، الفريق صدقي محمود قائد القوات الجوية، المشير، الرئيس، اللواء عصام خليل مدير المخابرات الجوية والمسئول عن صناعات الطيران والصواريخ، عبد اللطيف بغدادي.

تشير معظم المصادر الى انه لم يتم اطلاق اى من هذه الصواريخ فى اختبار الا انه يشير احد المصادر الى انه تم اطلاق صاروخ واحد فى ميدان رماية الصواريخ فى هليوبلس عام 1963 او 1964 واكنت النتيجة فاشلة بينما ادعت المصادر المصرية ان النتيجة كانت ناجحة
ولان كامل برنامج الصواريخ المصرية كان مكلفا للغاية فبالطبع صاروخ من هذه النوعية سيكون بعيدا عن قدرات الدولة . وجدير بالذكر ان مصر لم تقدم اى ادلة سواء كانت مكتوبة او مصورة عن تجربة اطلاق

Alzafer2 Egyrocket1 Egyrocket2 Egyrocket8 Hakeem_amer1966-67

عبد الحكيم عامر قبل إطلاق الصاروخ الظافر. إلى يمينه: عصام خليل، مدير مكتب المشير.

العدد المبنى من هذا الصاروخ غير معروف بينما تم عرض اربعة صواريخ فى وقت واحد فى عرض عسكرى فى بورسعيد مما يدل على انه تم بناء الكثير من هذا الصاروخ وكانت الصواريخ معروضة على عربات نقل فقط وليس اطلاق مما يشير الى ان منصة الاطلاق غير معروفة

وبعد النكسة فى 1967 لم يتم رؤيةاو مناقشة صاروخ الرائد مرة اخرى والاعداد التى تم بناؤها يفترض انها الغيت

68031955vh2

من مذكرات حرب أكتوبر للفريق سعد الدين الشاذلي رحمة الله عليه بالنص (صـ ٤٨ – ٤٩). رابط لإنزال المذكرات لتتأكد بنفسك:

https://www.goodreads.com/ebooks/download/9730695

” لقد قيل الكثير عن امتلاك مصر لصواريخ يطلق عليها اسم (القاهر) و يصل مداها إلى حوالي 200 كم أو أكثر .. و يبدو أن السلطات المصرية كان يسعدها تشجيع هذه الأقوال و تغذيتها ، و قد كان الصاروخ (القاهر) عنصرا دائما في جميع الاستعراضات العسكرية المصرية قبل حرب 1967 .. و بعد هزيمة يونيو 1967 أخذ المصريون يتهامسون .. “أين القاهر ؟”

و لم تكن هناك إجابة عن هذه التساؤلات إلا الصمت الرهيب من السلطات المختصة .

و عندما تسلمت أعمال رئــــيس أركـــان حرب القوات المسلحة المصرية لم يتطوح أحد ليخبرني بشئ عن (القاهر) و (الظافر) .. و لكني تذكرتهما فجأة و أخذت أتقصى أخبارهما إلى أن عرفت القصة بأكملها .

“لن أقص كيف بدأت الحكاية .. و كيف أنفقت ملايين الجنيهات على هذا المشروع ، و كيف توقف ، و كيف أسهم الإعلام المصري في تزوير الحقائق و خداع شعب مصر . إني أترك ذلك كله للتاريخ .. و لكني سأتكلم فقط عن الحالة التي وجدت فيها هذا السلاح .. و كيف حاولت أن أستفيد – بقدر ما أستطيع – من المجهود و المال اللذين أنفقا فيه .

لقد وجدت أن المشروع قد شطب نهائيا و تم توزيع الأفراد الذين كانوا يعملون فيه على وظائف الدولة المختلفة ، أما القاهر و الظافر ، فكانت هناك عدة صواريخ منهما ترقد راكدة في المخازن . لقد كانت عيوبهما كثيرة و فوائدهما قليلة .. و لكني قررت أن أستفيد منهما بقدر ما تسمح به خصائصهما ، و قد حضرت بيانا عمليا لإطلاق (القاهر) يوم 3 من سبتمبر 1971 . لقد كان عبارة عن قذيفة تزن 2.5 طن و تحدث حفرة في الأرض المتوسطة الصلابة بقطر 27 مترا و عمق 12 مترا .. و تبلغ الأتربة المزاحة حوالي 2300 متر مكعب .. و كما يبدو فإن القوة التدميرية لهذا السلاح تعتبر رائعة ، و لكن كفاءة السلاح الميداني لا تقاس فقط بقوة التدمير ، فقد كانت هناك عيوب جوهرية في هذا السلاح تجعله أقرب ما يكون إلى المقلاع أو المنجنيق اللذين كانا يستخدمان خلال القرون الوسطى .

لقد كان كبير الحجم و الوزن .. إذا تحرك فإن مركبته تسير بسرعة 8 – 10 كم / ساعة و على أرض ممهدة أو صلبة . .. و إذا أطلق فإنه يطلق بالتوجيه العام ، حيث أنه ليست لديه أية وسيلة لتحديد الاتجاه سوى توجيه القاذف في اتجاه الهدف قبل تحميل المقذوف على القاذف ، و أقصى مدى يمكن أن يصل إليه هو (ثمانية كيلومترات) ! و لا يمكن التحكم في المسافة إلا في حدود ضيقة و عن طريق رفع الزواية أو خفضها .

و في أثناء التجربة أطلقنا مقذوفات بالاتجاه نفسه و الزاوية نفسها فكانت نسبة الخطأ تصل إلى 800 متر !! .

و على الرغم من ذلك كله فقد قررت أن أستهلك هذه الصواريخ خلال حرب أكتوبر و شكلت وحدة خاصة لهذا السلاح ، و أطلقنا عليها اسم (التين) .. و لم يكن في استطاعتنا طبعا أن نستخدمه طبعا ضد أي هدف يقع شرق القناة مباشرة لأن عدم دقة السلاح قد يترتب عليها سقوط القذيفة على مواقعنا التي تقع غرب القناة و لا يفصلها عن مواقع العدو سوى 200 متر فقط .

****************

هذه قصة بسيطة جاءت على لسان رجل عسكري محترف لا يكتب إلا ما رآه و عاينه بعيدا عن السياسة و دهاليزها .. و هي نموذج مجسم لكيفية خداع الأنظمة السلطوية المستبدة لشعوبها على الوجه الأبشع.

القاهر والظافر21 5058352659_53d852363327608980

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock