ZamilPro

Just another WordPress site

  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter

المستشفى الناصري في القاهرة 577هـ /1181م

الكاتب Ahmed Comments Off on المستشفى الناصري في القاهرة 577هـ /1181م

المستشفى الناصري في القاهرة 577هـ /1181م

IBN AN NAFIS

 بنى صلاح الدين المستشفى الناصري بالقاهرة، فقد اختار أحد قصوره الفخمة وحّوله، إلى مستشفى ضخم كبير، وانتقى في اختياره ذاك قصراً بعيداً عن الضوضاء ، يقول الدكتور أحمد عيسى: البيمارستان الناصري أو الصلاحي أو بيمارستان صلاح الدين: لما ملك السلطان صلاح الدين الديار المصرية سنة 567هـ/1171م واستولى على القصر، قصر الفاطميين كان في القصر قاعة بناها العزيز بالله في سنة 384هـ/994م، فجعلها السلطان صلاح الدين بيمارستاناً وهو البيمارستان العتيق داخل القصر ، قال القاضي الفاضل في متجددات سنة 577هـ /1181م: أمر السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بفتح مارستان للمرضى والضعفاء فاختير مكاناً بالقصر، وأفرد برسم من جملة الرباع الديوانية، مشاهرة مبلغها مائتا دينار وغلاَّت جهتها الفيوم واستخدم له أطباء وكحَّالين وجرائحيين وشارفا وعاملاً وخدّاماً ووجد الناس به رفقاً وبه نفعاً. وكان المستشفى الناصري مؤثثاً بأثاث جيد ممتاز وهو من القصور الرائعة وفيه كل ما يحتاجه لمداواته وراحته.

وقد وصف ابن جبير الرحالة المستشفى الذين بناه صلاح الدين في القاهرة قال: ومما شاهدناه من مفاخر هذا السلطان المارستان الذي بمدينة القاهرة وهو قصر من القصور الرائعة حسناً واتساعاً أبرزه لهذه الفضيلة تأجراً واحتساباً، وعين قيماً من أهل المعرفة وضع لديه خزائن العقاقير ومكّنه من إستعمال الأشربة وإقامتها على اختلاف أنواعها، ووضعت في مقاصير ذلك القصر أسّرة يتخذها المرض بكرة وعشية فيقابلون من الأغذية والأشربة بما يليق بهم، وبإزاء هذا الموضع موضع مقتطع للنساء المرضى، ولهن أيضاً من يكفلهن، ويتصل بالموضعين المذكورين موضع آخر متسع الفناء فيه مقاصير عليها شبابيك من الحديد إتخذت مجالس للمجانين، ولهم أيضاً من يتفقد كل يوم من أحوالهم ويقابلهم بما يصلح لها، والسلطان يتطلع هذه الأحوال كلها بالبحث والسؤال ويؤكد في الاعتناء والمثابرة عليها غاية التأكيد. وقال علي مبارك باشا: لما تولى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب السلطنة وفرق أماكن قصر الخلافة على أمرائه ليسكنوا فيها، جعل موضعاً منها مارستاناً، وهو المارستان المشهور بالعتيق وجعل بابه من حارة ملوخية، وهي حارة قائد القواد قديماً وموضعه الآن الدار المعروفة بدار غمري الحصري مع ما جاورها من الدور كما وجدنا ذلك في حجج الأملاك وهو بآخر الحارة من جهة بابها الصغير الذي من جهة قصر الشوك ويدخل منه إلى البيمارستان العتيق. وأما عن الأطباء الذين عملوا في البيمارستان الناصري، فمن أشهرهم، رضي الدين الرحبي، وإبراهيم بن الرئيس ميمون، ابن أبي أصيبعة، والشيخ السديد بن أبي البيان، والقاضي نفيس الدين بن الزبير.

الأطباء الذين عملوا في هذا المارستان:

  1. رضي الدين الرحبي: هو الإمام العالم رضي الدين أبو الحجاج يوسف بن حيدرة بن الحسن الرحبي كان والده من الرحبة وكانت صناعة الكحل أغلب عليه، كان مولده بجزيرة ابن عمر سنة 534هـ 1139م سافر إلى بغداد واشتغل بصناعة الطب، وكان وصوله إلى دمشق مع أبيه سنة 555هـ وكان في ذلك الوقت ملكها السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي، واجتمع بالملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب فحسن موقعه عنده وأطلق له في كل شهر ثلاثين دينارا. ويكون ملازما للقلعة والبيمارستان بالقاهرة ولما توفي صلاح الدين سنة 589هـ 1192م عاد إلى دمشق وبقي فيها إلى أن توفي سنة 631هـ 1233م وعاش نحو المائة سنة. وكان من محاسن عادات رضي الدين أنه ما كان يقرب الطعام إلا إذا طلبته شهوته؛ وأنه كان أبدا يتوخى ألا يصعد في سلم وكان يصف السلم بأنه منشار العمر.
  2. إبراهيم بن الرئيس ميمون: هو أبو المنى إبراهيم بن الرئيس موسى بن ميمون منشؤه فسطاط مصر، وكان طبيبا مشهورا عالما بصناعة الطب وكان في خدمة الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب، ويتردد إلى البيمارستان الذي بالقاهرة من القصر ويعالج المرضى فيه. قال ابن أبي أصيبعة. واجتمعت به في سنة 631 أو 632هـ بالقاهرة وكنت حينئذ أطب في المارستان فوجدته شيخا طويلا نحيف الجشم لطيف الكلام. توفي سنة نيف وثلاثين وستمائة وعاش 86 سنة.
  3. موفق الدين أبو العباس أحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس السعدي الخزرجي المعروف بابن أبي أصيبعة. ولد بدمشق وكان متقنا لصناعة الكحل وعمه رشيد الدين علي بن خليفة كان كحالا ببيمارستان دمشق. قرأ الحكمة على رضي الدين علي بن خليفة كان كحالا بيمارستان دمشق. قرأ الكمة على رضي الدين الجيلي وأجتمع بأبن البيطار بدمشق سنة 633هـ 1235م وشاهد معه في ظاهر دمشق كثيرا من النبات في مواضعه. وخدم الطب في البيمارستان الذي أنشأه الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بالقصر، ثم دخل في خدمة الأمير عز الدين فرخشاه صاحب صرخد وتوفى سنة 688هـ 1269م وقد جاوز السبعين.
  4. الشيخ السديد بن أبي البيان: هو سديد الدين أبو الفضائل داود بن أبي سليمان بن أبي إسرائيل بن أبي الطيب سليمان بن مبارك إسرائيل قرأ، مولده سنة 556هـ 1160م بالقاهرة كان شيخا خبيرا بالأدوية المفردة والمركبة وكان يعالج المرضى بالبيمارستان الناصري بالقاهرة خدم الملك العادل أبا بكر أبن أيوب وعاش فوق الثمانين.
  5. القاضي نفيس الدين بن الزبير: هو القاضي نفيس الدين اسم هبة الله بن صدقة بن عبد الله الكولمي والكولم من بلاد الهند ولد سنة 556هـ 1160م قرأ صناعة الطب وأتقن صناعة الكحل وعلم الجراحة، ولاه الملك الكامل أبن الملك العادل رياسة الطب بالديار المصرية ويكحل في البيمارستان الناصري الذي كان من جملة القصر وتوفى سنة 636هـ 1238م.

 (2) صلاح الدين الفارس المجاهد والملك الزاهد ص 389.
(3) تاريخ الأيوبيين في مصر وبلاد الشام ص 214.
(4) المستشفيات الإسلامية، عبد الله، عبد الرزاق ص 236.
(5) تاريخ البيمارستانات في الإسلام ص 76 – 77.
(6) المستشفيات الإسلامية ص 236.
(7) المصدر نفسه ص 236 ..
(8) المستشفيات الإسلامية ص 237.
(9) المصدر نفسه ص 337.
(10) المصدر نفسه ص 338.

التعليقات مغلقة .

الاكثر شعبية

أحذر أن يكو

عن "السري رحمه الله تعالى قال: دخلت سوق النخاسين، فرأيت جارية ...

حلوان 300 HELW

حلوان 300  HELWAN HA 300 حلوان 300 طائرة مقاتلة صنعت وطورت ...

التيار الم

     التيار المتردد AC alternating current التيار المتردد الجيبي أو ...

الأضرار ال

الأضرار المترتبة على مرور التيار الكهربائي على الجسم   الأضرار المترتبة على ...

الحبيب علي

المولد  16 إبريل 1971م   جدة في السعودية الإقامة  من اليمن المذهب  شافعي العقيدة ...

اعلانات